الصيمري
312
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
المائع سمنا لا ينتفع به بحال ، وإن كان ما عداه من الادهان لا ينجس بموت الفأرة فيه ويحل أكله وشربه ، لان الخبر ورد في السمن فحسب . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 19 - قال الشيخ : إذا جاز الاستصباح به ، فان دخانه يكون طاهرا ولا يكون نجسا . وللشافعي وجهان : أحدهما طاهر ، والآخر نجس وهو الصحيح عندهم ، ثم ينظر فإن كان قليلا مثل رؤس الإبر فهو معفو عنه ، وإن كان كثيرا وجب غسله . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 2 - قال الشيخ : لا يجوز للمضطر إلى أكل الميتة أن يأكل أكثر من سد الرمق ، ولا يحل له الشبع ، وبه قال أبو حنيفة . وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا ، وهو اختيار المزني . والثاني يجوز الشبع ، وبه قال مالك والثوري . والمعتمد قول الشيخ ، إلا إذا اضطر إلى الشبع لالتحاق الرفقة ، فإنه يجب قاله العلامة في القواعد ( 1 ) ، ولو لم يحصل سد الرمق الا بالشبع وجب أيضا ، ويحرم الشبع إذا حصل سد الرمق بدونه . مسألة - 21 - قال الشيخ : إذا اضطر إلى الميتة ، وجب عليه أكلها ، ولا يجوز الامتناع . وللشافعي وجهان : أحدهما مثل قولنا ، والثاني يجوز الامتناع . والمعتمد الوجوب إذا خاف التلف بدون التناول ، لوجوب حفظ النفس . مسألة - 22 - قال الشيخ : إذا اضطر إلى طعام الغير ، لم يجب على الغير إعطاؤه . وقال الشافعي : يجب ثم لا يخلو حال المضطر إلى أحد أمرين : أما أن يكون
--> ( 1 ) قواعد الأحكام 2 / 159 .